الشيخ محمد الصادقي الطهراني
452
علي والحاكمون
لابن صخر والسهل خير من الصخر ، وإنك لابن حرب والسلم خير من الحرب ، وإنك لابن أمية وما أمية إلّا أمة صغرت ، فكيف صرت أمير المؤمنين « 1 » ؟ ! لذلك : يعطي معاوية ألف ألف درهم لعبد اللَّه بن جعفر الطيار ، أن يسمى أحد أولاده معاوية زعماً منه بتخفيف الوطئة ، أن كان له سمي في البيت الهاشمي ، لكن خفي عن هذا المغفل المخبط ، أن فناء آل هاشم لا يقصر عن أصحاب الكهف ، فإن كلبهم - وهو خير من معاوية - ما دنس ساحتهم ، فأنى تدنس الأسماء تلك الأفنية المقدسة . هند أم معاوية كانت معروفة بالفجور بمكة المكرمة حتى اشتهر ذلك عنها ، ونسب معاوية إلى المسافر الذي زنى بهند ، ولقد كان يُعزى إلى أربعة ، منهم عمارة بن الوليد والصباح مغني أسود كان لعمارة . زياد بن أبيه يجيب معاوية عن تعييره إياه بأمه سمية : وأما تعييرك لي بسمية ، فإن كنت ابن سمية ، فأنت ابن جماعة « 2 » . وسمية هذه ، أم زياد ، من البغايا المشهورة بالطائف ذات راية ، وهن : هي ونابغة أم عمر ، وهند أم معاوية ، وحمامة أم أبي سفيان ، وزرقاء أم مروان ، فقد كن من مشهورات البغايا ، يُختصم في أولادهن بين الزواني . يقول أبو سفيان لعثمان بعد ما تسنَّم عرض الخلافة : صارت إليك بعد تيم وعدى فأدِرها كالكرة واجعل أوتادها بني أمية ، فإنما هو المُلك ولا أدرى ما جنَّة ولا نار .
--> ( 1 ) المستطرف 1 : 72 . ( 2 ) نهج البلاغة شرح ابن أبي الحديد 4 : 68 .